فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1791

وأما الحكم ببطلانها بمجرد الإعسار فدفع للشرع بالصدر بغير برهان

وأما كون الحط والإبراء والإحلال من البعض يلحق العقد قبل القبض فصحيح لأنه لا يجب على الشفيع أن يدفع إلا ما دفعه المشتري

وأما بعد القبض فوجهه أنه قد يكون ذلك بمقصد خارج عن التبايع من مكارمة أو صداقة أو نحوهما والظاهر أن ما كان راجعا إلى ذلك العقد الواقع بينهما فهو لا حق له وكونه بمقصد آخر خلاف الظاهر لأن كونه مضافا إلى ثمن المبيع يوجب للشفيع مثلما وقع للمشتري إلا أن يتقرر ببرهان شرعي أن ذلك كان لسبب آخر فله حكمه

وأما الهبة ونحوها فلا مانع منها إذا كانت لمقصد صحيح لا لمجرد الحيلة على الشفيع والفرق بين ما كان بلفظ الهبة ولفظ الحط ونحوه لا يخفى أنه مجرد ملاحظة للألفاظ التي لا اعتبار بها في الشرع كما عرفناك غير مرة فينبغي في الجميع الرجوع إلى ما يقتضيه الظاهر وتوجبه المقاصد

قوله والقول للمشتري في قدر الثمن وجنسه

أقول ينبغي أن يكون القول قول النافي للزيادة في القدر والنافي لكون الجنس أعلى وأكثر قيمة والبينة على مدعي الأمرين وأما الجزم بأن القول للمشتري فيهما مطلقا فخلاف الصواب بل خلاف قواعدهم المألوفة في غير هذا الباب ومعلوم أن الشفيع لا يقع منه إنكار أصل الثمن ولا إنكار كونه على جنس من الأجناس إنما يقع منه إنكار الزيادة والنفاسة ونحوهما

وأما كون القول قوله في نفي السبب فصحيح لأن الأصل عدمه وهكذا القول له في إنكار اتصاله بالمبيع أي كونه سببا يصح له التشافع على ما قدمنا تقريره وهكذا القول له في نفي الحط لا الأصل عدمه وسواء كان المشتري يدعي أنه قبل القبض أو بعده

وأما قوله وللشفيع في قيمة الثمن العرض التألف فلا يخفاك أنه ليس أحدهما أولى من الآخر لكون القول قوله فيكون فيه كما قدمنا في قدر الثمن وجنسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت