فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1791

وجوده كعدمه وهكذا من فعل غير ما أمر به

وأما قوله وتلزم من ربي في غصب مميزا فوجهه أنه مع التمييز صار هو الغاصب وقبل التمييز يكون الرجوع على من رباه ولكن كون هذا الحكم يلزم من لم يبلغ التكليف يحتاج إلى دليل وإذا كان الغصب كالجناية لزمت المميز وغير المميز

وأما قوله أو حبس فيه بالتخويف فذلك مبني على أنه لا يخاف من ذلك التخويف تلفا ولا ضررا ولا خرج به عن حد الاختيار وإلا كان الضمان على الحابس

وأما قوله ومستعمل الصغير في غير المعتاد فظاهر لأنه فعل باستعماله في غير ما يعتاده ما لا يبيحه الشرع فلزمته أجرته والظاهر أنه تلزم في المعتاد لأنه لم يأذن الشرع بذلك إلا إذا كان أبا وفعل ذلك على طريقة التدريب للصبي وتعليمه ما يعود عليه نفعه فلا أجرة عليه لأنه مأذون له من جهة الشرع وبه جرت عادة أهل الإسلام قرنا بعد قرن وأما كونه يقع عنها إنفاق الولي فذلك لمكان الولاية الشرعية

وأما قوله ومستعمل الكبير مكرها فوجهه ظاهر

وأما قوله والعبد كالصغير فالأولى أن يكون له حكم الدابة إذا استعملها غير مالكها بغير إذنه فإنها تلزم الأجرة

وأما قوله ويضمن المكره مطلقا فوجهه أنه صار غاصبا لمنافع من أكرهه

وأما قوله ومحجورا انتقل ولو راضيا فينبغي أن يقال إن مستعمل العبد يضمن ما يقابل ذلك العمل من الأجرة سواء كان راضيا أم لا انتقل أو لم ينتقل لأنه أقدم على ملك الغير بغير إذنه وأي فائدة تتعلق برضا العبد أو انتقاله وهو ملك لغيره وهكذا لا فرق بين أن يكون محجورا أو غير محجور ولكن هذه التفاصيل سببها الرجوع إلى قواعد هي عن القيام بالحجة قواعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت