فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 1791

فصل

والبينة على مدعي أطول المدتين ومضي المتفق عليها وعلى المعين للمعمول فيه وعلى المشترك في قدر الأجرة ورد ما صنع وأن المتلف غالب إن أمكن البينة عليه وعلى المالك في الإجارة والمخالفة غالبا وقيمة التالف والجناية كالمعالج وعلى المدعي إباق العبد بعض المدة إن قد رجع والقول للمستأجر في الرد والعين وقدر الأجرة قيل فيما تسلمه ومنافعه وإلا فللمالك ولمدعي المعتاد من العمل بها ومجانا وإلا فللمجان

قوله فصل والبينة على مدعي أطول المدتين

أقول وجهه أنه يدعي خلاف الظاهر لأن الأصل عدم الزيادة وهكذا مدعي مضى المتفق عليها لأنه الأصل عدم المضي وهكذا المعين للعموم فيه لأنه صار بالتعيين مدعيا

وأما قوله وعلى المشترك في قدر الأجرة فلا فرق بينه وبين الخاص في أيجاب البينة وقد عرفناك فيما سبق ما هو الحق الذي ينبغي اعتماده في تقسيم الأجير إلى خاص ومشترك فلا نعيده وهكذا البينة على مدعي أن المتلف غالب لكونه ادعى ما يخالف الظاهر والأولى أن يقال إن الأصل عدم الضمان كما قدمنا فالبينة على مدعي ما يوجب الضمان من جناية أو تفريط وأما كون البينة على الممالك في الإجارة والمخالفة وقيمة التالف والجناية ومدعي إباق من قد رجع فظاهر لأن المدعي لذلك كله يدعي خلاف ما هو الظاهر

وأما قوله والقول للمستأجر في الرد والعين وقدر الأجرة فخلاف الصواب لأنه يدعي خلاف ما هو الأصل والظاهر فالبينة عليه والاستدلال على ذلك بكونه أمينا تركيب دعوى على دعوى وأما كون القول لمدعي المعتاد من العمل بأجرة أو بغير أجرة فصحيح لأن المادة مقصودة للمتعاملين بها فمن أدعى خلافها فالبينة عليه

وأما قوله وإلا فللمجان فوجهه أنه إذا لم تكن عادة تعين الرجوع إلى الأصل وهو عدم الأجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت