فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1791

ولا يضمن المستأجر والمستعير والمستلم مطلقا والمشترك الغالب إن لم يضمنوا ويضمن المشترك غير الغالب والمتعاطي والبائع قبل التسليم والمرتهن والغاصب وإن لم يضمنوا وعكسهم الخاص ومستأجر الآلة ضمن أثر الاستعمال والمضارب والوديع والوصي والوكيل والملتقط وإذا أبريء البصير من الخطأ والغاصب والمشترك مطلقا برئوا لا المتعاطي والبائع قبل التسليم والمتبريء من العيوب جملة والمرتهن صحيحا

قوله فصل ولا يضمن المستأجر الخ

أقول قد عرفناك فيما سبق أن الأصل المعلوم بالشرع عصمة أموال العباد وأنها لا تحل إلا بوجه أوضح من شمس النهار فالحكم بالضمان على من لم يحكم عليه الشرع وهو من أكل أموال الناس بالباطل ومن الأمر بالمنكر ومن عكس ما جاءت به كليات الشريعة وجزئياتها وليس في المقام إلا مثل حديث على اليد ما أخذت حتى تؤديه وحديث أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك وقد قدمنا تخريجهما والكلام عيهما والتأدية واجبة في كل مأخوذ فإن فعل بريء وإن لم يفعل ضمن إن تسبب سبب يوجب الضمان من جناية أو تفريط لا إذا كان التلف بغير هذين الوجهين فإنه لم يرد ما يدل على تضييق إيجاب التأدية على أن يقال إنه قد تعدى بالتراخي أو فرط بعدم الرد فورا بل التفريط أن يترك الدابة مثلا في مكان تدخله السباع أو ينتابه اللصوص مع وجود موضع يحفظها فيه وما يشابه ذلك من الأمور التي يتحقق فيها التفريط

وأما قوله إن لم يضمنوا فصحيح لأنهم إذا رضوا بذلك وقبلوه فمن أنفسهم أتوا وفي سوء اختيارهم وقعوا وأما المتعاطي فهو جر إلى نفسه الضمان بسبب تعاطيه لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت