فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1791

وأما قوله ويملكها بالظهور فغير مسلم فإن مجرد الظهور مع عدم القبض معرض للذهاب بخسر أو بأي سبب من أسباب التلف فكيف تتعلق بهذا الربح الذي لم يحصل منه إلا مجرد الظهور أحكام الملك من وجوب الزكاة وقضاء الدين منه ونحو ذلك مع وجود مقتضى الرجاء وعدمه ومظنه سلامته وتلفه

فصل

وللمالك شراء سلع المضاربة منه وإن فقد الربح والبيع منه إن فقد لا من غيره فيهما والزيادة المعلومة على مالها ما لم يكن قد زاد أو نقص والإذن باقتراض معلوم لها ولا يدخل في مالها إلا ما اشتري بعد عقدها بنيتها أو بمالها ولو بلا نية ولا تلحقه الزيادة والنقص بعد العقد إلا لمصلحة ولا ينعزل بالغين المعتاد وشراء من يعتق على المالك أو عليه أو ينفسخ نكاحه والمخالفة في الحفظ إن سلم وإعانة المالك له في العمل ولا بعزله المال عرض يجوز الربح فيه

قوله فصل وللمالك شراء سلع المضاربة الخ

أقول العامل إنما هو بمنزلة الوكيل لصاحب المال والوكالة أمرها إلى الموكل فمتى أراد عزل الوكيل عزله مع استحقاقه لما قد حصل من نصيبه من الربح إلى وقت العزل فليس ها هنا ما يوجب تسليط العامل على المال حتى يقال إن اشترى المضاربة منه بل ها هنا ما هو أقرب مسافة وأقل مؤنة وهو أن يأخذ المالك سلع المضاربة لأنها ملكه وإذا كانت قد اشتملت على ربح أعطاه نصيبه منه وأما بيع المالك لها من العامل فيها فلا بأس بذلك لأنه باع ملكه إلى غيره وليس من شرط صحة هذا البيع فقدان الربح لأنه يمكن الوقوف على مقداره بتقدير العدول فيكون ذلك خارجا عن البيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت