فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 1791

وأما قوله لا من غيره عنهما فقد عرفناك أن له عزلة متى شاء مع تسليم قدر حصته مما قد ظهر من الربح

وأما قوله والزيادة والنقص المعلومة على مالها فلا بأس بذلك ولا وجه لتقييده بقوله ما لم يكن قد زاد أو نقص فإن الزيادة المعلومة لا تمنع منها زيادة الأصل أو نقصانه وتعليلهم ذلك بأنه يؤدي إلى جبر خسر كل واحد منهما بربح الآخر تعليل في غاية السقوط فإن المال واحد والمالك واحد والعامل واحد والزيادة لهما والخسر عليهما وأما إذن المالك للعامل باقتراض مال معلوم فلا مانع منه

وأما قوله ولا يدخل في مالها الخ فلا يخفاك أن الظاهر في كل ما اشتري بمال المضاربة أنه داخل في المضاربة من غير فرق بين أن ينوي كون ذلك المشتري لها أو لم ينو وما اشترى بغير مالها فهو غير داخل في المضاربة به سواء كان ذلك قبل عقدها أو بعده فإن تراضيا بإلحاق شيء بمال المضاربة من ملك رب المال كان ذلك من الزيادة فيه كما تقدم

وأما قوله لا ينعزل بالغبن المعتاد فظاهر لأن هذا شأن هذه المعاملة تارة يحصل الربح وتارة يحصل الخسر

وأما قوله وشراء من يعتق عليه فقد عرفناك أن المال باق على ملك المالك فلا بد أن يأذن بذلك المالك وإلا فلا ينفذ الشراء لأنه خسر محض بغير إذن فلا وجه لعتق من يعتق على العامل إلا أن يكون قد ملك جزءا من مال شراء العتق وضمن وهكذ لا ينفذ شراء من ينفسخ ناكحه إلا بإذن من المالك

وأما قوله والمخالفة في الحفظ إن سلم فلكون تلك المخالفة لم يظهر لها أثر وقد عرفناك أنه يعزله متى شاء فذكر هذه الأمور مبني على لزوم ما وقع بينهما عند الدخول في هذه المعاملة وهكذا لا ينعزل بإعانة المالك له في العمل

وأما قوله ولا يعزله والمال عرض يجوز الربح فيه فلا وجه له بل يعزله ويأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت