فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 1791

وأما قوله فورا وإلا ضمن ففيه نظر لأنه لا يتضيق الرد إلا بالطلب ولم تكن يده بد عدوان إلا بترك الرد مع الطلب وأما كونه لا يلزمه البيع فواضح لأن صاحب المال قد مات وصار المال إلى وارثه فلم يبق له ولاية التصرف فضلا عن أن يلزمه بيع ما لا ربح فيه وهكذا لا يلزمه بيع ما فيه ربح إلا بإذن من المالك وما كان أحق هذه الأمور بعدم شغلة الحيز بها وإتعاب الطلبة بدرسها فإنها أمور واضحة قد لا تلتبس على العامي فكيف بمن له بعض فقاهة وهكذا تبطل المضاربة بموت العامل لأن الإذن من المالك لم يكن إلا له ولا يلزم وارثه إلا ما يلزم العامل ولو مات المالك لكن على الوجه الذي ذكرناه

قوله فإن أجملها الميت فدين

أقول ينبغي أن يقال إن الميت إذا قال عنده لفلان مال مضاربة هكذا على جهة الإجمال طولب وارثه بتعيينه فإن أنكر معرفته فليس عليه إلا اليمين وعلى مالك المال البينة على تعيينه فإن عجز عن ذلك كله كان ما تضمنه ذلك الإجمال ثابتا في تركه الميت وإذا لم يمكن تعيين مقداره رجع إلى أوساط ما يتعامل به الناس في المضاربات

وأما قوله فإن أغفلها حكم بالتلف فمن غرائب التفريعات وعجائب الاجتهادات فإن مجرد هذا الإغفال لا يكون حجة على رب المال بل يرجع إلى البينة من رب المال أو اليمين من الوراث هذا على تقدير أنه لم يتقرر أصل التعامل أما إذا تقرر فعلى الوارث البينة بأن مورثه قد رد مال المضاربة أو أنه قد تلف بسبب لا يوجب الضمان ومن منكرات التفريعات قول المصنف إن الوارث إذا ادعى تلفها معه فالقول له وإن ادعى تلفها مع الميت فعليه البينة فإنه قلب للشريعة

قوله والقول للمالك في كيفية الربح

أقول البينة على مدعي الزيادة سواء كان العامل أو رب المال

وأما قوله ونفيه فوجهه أن الأصل عدمه فيكون القول قول النافي منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت