فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 1791

وأما قوله وفي أن المال قرض أو غصب لاقراض فلا يخفاك أن ثبوت اليد يقتضي أنه بمسوغ شرعي فالبينة على مدعي الغصب وأما الاختلاف في كونه قرضا أو قراضا فالبينة على مدعي القراض وهو العامل لأنه يدعي ثبوت حق له في الربح وإلا عدمه

وأما قوله وللعامل في رد المال وتلفه في الصحيحة فقط فقد عللوا ذلك بأنه أمين وقد عرفناك أن الدليل وهو قوله صلى الله عليه و سلم على اليد ما أخذت حتى تؤديه وقوله صلى الله عليه و سلم أد الأمانة إلى من أئتمنك ولا تخن من خانك يدلان عن وجوب الرد عليه وحديث البينة على من المدعي واليمين على المدعي عليه يدل على أن على العامل البينة فيما ادعى رده وهكذا فيما أدعى تلفه لأن التلف خلاف الأصل

وأما قوله وفي قدره فلا وجه له بل القول قوله نافي الزيادة والبينة على مدعيها لأن الأصل عدمها وهكذا في الخسر والربح يكون القول قول نافي الزيادة والبينة على مدعيها وهكذا القول قول نافي حدوث الربح بعد العزل وبعد القبض والبينة على مدعيها وأما نافي الحجر فالقول قوله لأن الأصل عدمه

وأما قوله والمدعي المال وديعة منها فوجهه أن مدعي كونه مضاربة يثبت لنفسه حقا في الربح والأصل عدمه هذا إذا كان المدعي هو العامل وأما إذا كان المدعي المالك فإن كان يريد بهذه الدعوى تضمين العامل فالأصل عدم الضمان والحاصل أن هذه المسائل ظلمات بعضها فوق بعض وقد كشفنا عنها ما يحول بينك وبين عدم إدراكها بعين البصيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت