فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1791

أما إذا علم أن رب السفل راغب في إصلاح ملكه ولكنه كان معسرا أو غائبا بنيابة رب العلو عنه في الإصلاح وله أن يطالبه بما غرم فإن سلم له ذلك فذاك وإن لم يسلم له كان له حبسه أو تأجيره من الغير أو استعماله بقدر ما غرم وأما إذا تمرد ورغب عن إصلاح ملكه فالكلام فيه كما قدمنا

قوله ولكل أن يفعل في ملكه ما لا يضر بالآخر الخ

أقول هذا صحيح لأن موجب الملك يقتضي أن يفعل فيه ما يريده وموجب الأدلة الدالة على عدم المضارة لا سيما للجار يمنع من أن يفعل ما يضر بشريكه وكلام المصنف هنا أولى مما سيأتي له من قوله فلكل أن يفعل في ملكه ما شاء وإن قصر الجار وأما تعرض شيوخ الفروع للفرق بين الموضعين فمن الهذيان الذي لا وجه له وهكذا قوله ويضمن ما أمكن دفعه من إضرار نصيبه لأنه فرط بترك الدفع فكان ذلك منه جناية على ملك شريكه

قوله وإذا تداعيا السقف فبينهما

أقول السقف إنما يجعل في الغالب لتغطية ما هو موضوع فوقه وأيضا لا يكمل ما تحته منزلا حتى يوضع عليه السقف وهذا يفيد أنه مع التدعي للأسفل فيكون القول قوله مع يمينه لأن الظاهر معه وعلى رب العلو البينة أن ذلك السقف له ببيع أو استثناء أو قسمة لأنه يدعي خلاف الظاهر وأما كون الفرس للراكب فوجهه أن الراكب في الغالب هوالمالك والراجل خارج السرج الذي يقودها الغالب أن يكون خادما للراكب وهكذا يد الراكب على السرج أقوى من يد الراكب خارج السرج لأن الغالب أن المالك هو الذي يثبت على السرج ويردف غيره ممن أراد إردافه خلفه وهكذا الثوب للابس لأنه لا يلبس الثوب في الغالب إلا مالكه وهكذا العرم للأعلى لأنه يوضع لحفظ الماء في العلو وليس لصاحب الأسفل تعلق به وأما إذا لم يكن ثم علو وسفل بل كان العرم منصوبا بين الملكين فهو لهما ولا يكون أحدهما أحق به من الآخر لأنه لنفع كل واحد من الملكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت