فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1791

فصل

ولا يجبر الممتنع عن إحداث حائط بين الملكين أو عن قسمته غالبا بل على إصلاحه ولا يفعل أيهما فيه غير ما وضع له من سترة وتحريز وحمل ولا يستبد به إلا بإذن الآخر فإن فعل أزال ولا يثبت حق بيد وإذا تداعيا فلمن بين ثم لمن اتصل ببنائه ثم لذي الجذوع ثم لمن ليس إليه توجيه البناء ثم لذي التزيين والتخصيص أو القمط في بيت الخص ثم بينهما وإن زادت جذوع أحدهما

قوله فصل ولا يجبر الممتنع عن إحداث حائط بين الملكين

أقول وجه هذا ظاهر لأن إحداث الحائط بين الملكين يستغرق جزءا من كل واحد من الملكين أما إذا كان لا يندفع الضرر بين الشريكين إلا به أجبر الممتنع للأدلة الواردة في عدم جواز المضارة والأخذ على يد من أرادها وأما كونه لا يجبر على قسمته فذلك يستقيم إذا كان لا يمكن قسمته أو تضره القسمة أما إذا كانت ممكنة بحيث ينتفع كل واحد بنصيبه أو طلبها المنتفع أجبر شريكه على ذلك ولا سيما إذا كان يندفع بها ضرار بينهما

وأما قوله بل على إصلاحه فإن كان الإصلاح لدفع ضرار مجوز فذلك وجه صحيح وإن كان لأجل أن ينتفع به الشريك مع رغوب الآخر عن إصلاح ملكه فالكلام فيه كما تقدم في شركة العلو والسفل وأما كونه لا يفعل أحدهما فيه غير ما وضع له فوجهه ظاهر إذا كان وضعه لنفع خاص تواطآ عليه لا إذا كان وضعه لمطلق النفع من غير تقييد وهكذا ليس لأحدها أن يستبد به لأن في ذلك افتيات على شريكه واستغراق لحقه الثابت وأما مع الإذن فظاهر أنه يجوز للمأذون أن يفعل غير ما وضع له وأن يستبدله

قوله ولا يثبت حق بيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت