فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1791

قوله وعم البدن بإجراء الماء والدلك

أقول أما تعميم البدن فلا يتم مفهوم الغسل إلا به وأما الدلك فإن ثبت لغة أو شرعا انه داخل في مفهوم الغسل بحيث لا يسمى غسلا إلا به كان ذلك واجبا وفاء بما اوجبه الله من الغسل وقد ذكر نشوان في كتابه شمس العلوم ما يفيد ذلك وهو من أئمة اللغة ويؤيده حديث وأنقوا البشر فإنه فسر صاحب المصباح الإنقاء بالتنظيف ومعلوم أن التنظيف لا يكون إلا بالدلك وأخرج مسلم من حديث عائشة بلفظ أن اسماء سألت النبي صلى الله عليه و سلم عن غسل الجنابة فقال تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور أو تبلغ الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شئون رأسها ثم تفيض عليها الماء فهذا ثبت في الصحيح من قوله صلى الله عليه و سلم وفيه الأمر بالدلك للرأس وهو جزء من أجزاء البدن وإن كان يستحق مزيد العناية في غسله لما فيه من الشعر

قوله وعلى الرجل نقض الشعر

اقول ليس في هذا دليل صحيح يدل على وجوب ذلك وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثا كما أخرجه أبو يعلى من حديث أنس ورجاله رجال الصحيح

وأخرج أحمد والبزار عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصب بيده على رأسه ثلاثا فقال رجل شعري كثير قال كان شعر رسول الله صلى الله عليه و سلم أكثر وأطيب ورجاله رجال الصحيح

وأخرج احمد من حديث أبي سعيد نحوه وأخرج البخاري في صحيحه من حديث جبير ابن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثا وأشار بيديه كليتهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت