فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1791

وأخرج البخاري أيضا عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يفيض على رأسه ثلاثا وقد ورد أنه كان يفيض الماء على رأسه بعد أن يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول الشعر كما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عائشة والأحاديث بنحو هذا كثيرة ويؤيد ذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يوجب ذلك على النساء كما في الصحيح من حديث أم سلمة أنها قالت يا رسول الله إني امرأة شديدة عقص الراس أفأحله إذا اغتسلت قال إنما يكفيك أن تحثي عليه ثلاث حثيات والنساء شقائق الرجال فهذا التعليم لأم سلمة يدل على أن حكم الرجال في ذلك حكم النساء ولم ينتهض دليل صحيح يدل على التفرقة بين الرجال والنساء

وأما ما أخرجه أبو داود عن ثويان أنه حدثهم أنهم استفتوا النبي صلى الله عليه و سلم في ذلك فقال أما الرجل فلينشر رأسه فليغسله ففي إسناده محمد بن إسماعيل بن ابي عياش وفيه مقال وقيل إنه لم يسمع من ابيه وفي أبيه المقال المشهور ومع ذلك فلا يدل النشر على النقض لما كان مضفورا بل غايته نشر الضفائر أو نشر ما لم يكن مضفورا ولا ملبدا وقد كان الضفر والتلبيد قليلين في الصحابة وكما أنه لا دليل صحيح يدل على وجوب نقض شعر الرجل والمرأة في الجنابة لا دليل صحيح أيضا يدل على أنه يجب على المرأة نقضه في غسل الدمين وغاية ما يجب عليها ما تقدم من حديث عائشة من قوله صلى الله عليه و سلم لأسماء ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى يبلغ شئون رأسها ثم تفيض عليها الماء

وأما ما أخرجه الدارقطني في الأفراد والخطيب في التلخيص والطبراني في الكبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت