فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1791

العقور كان هذا التفريط أحد السببين الموجبين لثبوت الضمان عليه وإذا لم يحصل منه تفريط فضمان ما جناه العقور على مالكه وهو الراهن لأن كونه عقورا يوجب ثبوت الضمان عليه وإذا كان الرهن عبدا فجنى ما يوجب القصاص وجب تسليمه للقصاص وإذا اختار المجني عليه الأرش كان متعلقا برقبة العبد ووجب تسليمها إليه

وأما قوله والمالك متمكن من الإيفاء أو الإبدال فوجهه أنه قد تعلق بهذا الرهن حق المرتهن فيحسبه حتى يستوفي دينه أو يبدله الراهن برهن آخر فإن لم يتمكن الراهن من أحد الأمرين استسعى العبد بما تلعق برقبته حتى يوفي ما عليه من أرش الجناية ويبقى رهنا هذا أعدل ما يقال وأحسن ما يقضى به ويكون تعلق المرتهن به مسوغا لمثل ذلك ليحصل الوفاء بالحقين ولا ظلم على العبد فهو إنما استسعي بجناية

وأما قوله ولو تقدمت العقد فلا وجه له فإن تقدم الجناية على الرهن قد أوجب تعلقها برقبة العبد فكان المجني عليه أحق بها ولم يكن إذ ذاك قد عارض هذا الحق في رقبته ما هو حق للمرتهن فالراهن عند رهنه له كأنه رهن ما هو لغيره وأما تعليل ما ذكره بأنه بقي للسيد في العبد تصرف فهذا التصرف الذي بقي على تقدير التسليم لا يبلغ إلى هذا الحد المقتضي لخلاف ما توجبه الجناية المتعلقة بالرقبة

قوله ويخرجه عنهما الفسخ

أقول هذا صحيح لأن المرتهن قد رضي بإسقاط حقه من حبس هذه العين المرهونة إن كان الفسخ بالتراضي وإن كان بالحكم فقد لزمه ما حكم به الحاكم ويجب على الراهن إبدال الرهن أو تسليم الدين وهكذا سقوط الدين بأي وجه لأنه قد زال السبب الذي استحق به المرتهن حبس الرهن

وأما قوله وزوال القبض بغير فعله فوجه ذلك أن الرهن إذا زال قبض المرتهن له بما لا يوجب ضمانة عليه فقد خرج الرهن بذلك عن الرهينة ووجب على الراهن إبداله أو تسليم الدين فإن عاد قبل تسليم الدين عاد عليه حكم الرهن ويرد المرتهن ما أبدله به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت