فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 1791

الراهن إلا أن يتراضيا على رهنية البدل عاد الرهن المبدل إلى ماكله ولا فرق بين المنقول وغيره في هذا فلا وجه لقوله إلا المنقول وبهذا تعرف صحة قول أبي طالب ويعود إن عاد وعدم صحة قوله ولا يطالب قبله الراهن وأما ما حكاه عن المؤيد بالله من أن الرهن يخرج عن الرهنية والضمان بمجرد الإبدال فصحيح إذا تراضيا على ذلك وأما قوله ويخرج عن الضمان فقط بمصيره إلى الراهن غصبا أو أمانة فقد عرفناك أن المرتهن لا يضمن إلا ما جنى أو فرط لأنه صار إليه بإذن الشرع فإذا لم يحصل أحد هذين السببين فالرهن خارج عن ضمانة من الأصل وإن حصل منه أحدهما فالضمان ثابت عليه إلا أن يصير إلى المالك باختياره وعلمه فقد صارت العين إلى مالكها وسيأتي في الغصب أنه يسقط الضمان بمثل هذا ولعله يأتي هنالك إن شاء الله ما يزيد المقام وضوحا وأما كونه يخرج عن الضمان إذا أتلفه الراهن فصحيح وعليه عوضه برهن آخر لأن المرتهن قد استحق حبس الرهن حتى يستوفي دينه فإذا أتلفه الراهن فقد ألزم نفسه العوض ولا يلزمه تعجيل الدين المؤجل لأن له حقا في الأجل الذي تراضيا عليه

وأما قوله وهو جائز من جهة المرتهن فظاهر لا يحتاج إلى ذكره لأنه إذا أسقط حقه من الحبس سقط بل إذا أسقط دينه من الأصل سقط

قوله والقول للراهن في قدر الدين

أقول القول لمنكر الزيادة والبينة على مدعيها ولا وجه لإطلاق كون القول للراهن في القدر وأما كون القول للراهن في نفي الرهنية فصحيح لأن الأصل عدمها لكن إذا كان الرهن قد صار في يد المرتهن كان الظاهر معه والظاهر عندهم مقدم على الأصل وهكذا يكون القول قول الراهن في نفي العيب ونفي الرد لأن الأصل عدمهما

وأما قوله وفي العين ما لم يكن المرتهن قد استوفى فوجه ذلك أن الأصل عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت