فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 1791

قررنا هذا في غير موضع من هذا الكتاب

وأما قوله مع قصد القربة فهو الركن الأعظم الذي تدور عليه دوائر الصحة أو البطلان وليس النطق بالقربة معتبرا بل المراد القصد لذلك عند إرادة فعل هذه الخصلة الصالحة والصدقة الجارية والحبسة الدائمة والثواب المستمرة النفع

فصل

ولا يصح مع ذكر المصرف إلا منحصرا ويخصص أو متضمنا للقربة ويصرف في الجنس ويغني عن ذكره ذكر القربة مطلقا أو قصدها مع التصريح فقط ويكون فيهما للفقراء مطلقا وله بعد تعيين المصرف وإذا عين موضعا للصرف أو للانتفاع تعين ولا يبطل المصرف بزواله

قوله فصل ولا يصح مع ذكر المصرف إلا منحصرا

أقول مقصود الوقف الذي يصح عنده هو قصد التقرب إلى الله عز و جل فإذا كان المصرف توجد فيه أو في بعضه القربة بالصرف إليه فالوقف صحيح ويصرف في الذي فيه القربة لا فيمن لا قربة فيه ولا وجه لاشتراط الانحصار أصلا فإن القربة إذا كانت موجودة في غير المنحصر لم يبق شك في صحة الوقف وعدم وجود المانع من صحته فإن أراد بهذا الكلام أنه لا يصح الوقف مع ذكر المصرف وعدم ذكر القربة إلا إذا كان منحصرا لأنه إذا كان المنحصر في الحال لا قربة فيه كالأغنياء فقد توجد القربة بافتقار من يفتقر منهم أو انتقاله عنهم إلى من بعدهم ممن ليس بغني فإن كان مراده هذا فما أقل فائدة هذا الكلام مع عدم دلالة كلامه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت