فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 1791

وأما قوله ويخصص فوجهه أنه قد صار لكل واحد من المصرف المنحصرين حق في ذلك الوقف

وأما قوله أو مضمنا للقربة فظاهر كأن يقول وقفت هذا على الفقراء أو على المجاهدين ويصرف في حبس المتصفين بتلك الصفة وقد أطال المصنف في غير طائل وكان يغنيه عن هذا كله أن يقول ولا يصح إلا مع قصد القربة ويخصص في المنحصر

وأما قوله ويكون فيهما للفقراء مطلقا فلا وجه له بل يكون لأي صنف من الأصناف التي توجد فيهم القربة أو في الأفراد من كل هذه الأصناف أو بعضها للقطع بأن الصرف في المجاهدين أو فك أسرى المسلمين إذا لم تكن القربة فيه أظهر من مطلق الفقراء فهو مثله

وأما قوله وله بعد تعيين المصرف فظاهر لأنه مع عدم التعيين في الابتداء مفوض في صرف وقفه في أي مصرف شاء وهكذا قوله وإذا عين موضعا للصرف أو الانتفاع تعين لأن له أن يختار لنفسه ما أراد ولا حجر عليه

وأما قوله ولا يبطل المصرف بزواله فيرجع في ذلك إلى ما يعرف من قصده فإن عرف من قصده أن هذا الموضع المعين إذا زال صرف في موضع آخر مماثل له فلا يبطل المصرف بزواله كمن يقف على إطعام من يرد من الغرباء إلى مكان كذا فإنه ينقل إلى إطعام من يرد منهم إلى موضع آخر مماثل له وإن عرف من قصده أنه إذا لم يبق ذلك الموضع عاد لورثته فإنه يعود إليهم فإن التبس علينا مقصده فالأولى أن يصرف إلى المصرف في موضع آخر مماثل لذلك الموضع لأن في هذا الصرف بقاء الوقف واستمرار النفع للواقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت