فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1791

اصل وفرع بعد تسليم الأصالة والفرعية ثم أمر جامع بينهما جمعا لا يدخله دفع ولا نقض ولا معارضة وما كان بدون ذلك فلا يعجز أحد أن يدعيه ويقول به ولو كان مثل ذلك سائغا لقال من شاء بما شاء وكيف شاء

ثم كان على المصنف أن يذكر من هذه التي ذكرها دخول بيت المقدس ودخول مسجد قباء ودخول قبور الأنبياء ودخول كل ما له شرف

وسبحان الله ما يفعل التساهل في إثبات الأحكام الشرعية من الفواقر التي يبكى لها تارة ويضحك لها أخرى

قوله وبعد الحجامة والحمام

أقول أما بعد الحجامة فقد استدل لذلك بما أخرجه أحمد وابو داود والدارقطني والبيهقي من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال يغتسل من أربع من الجمعة والجنابة والحجامة وغسل الميت ولفظ أبي داود كان يغتسل إلخ وصححه ابن خزيمة وقال الدارقطني في إسناده مصعب بن شيبة وليس بالقوي ولا بالحافظ وقال النسائي منكر الحديث ووثقه ابن معين وأخرج له مسلم وأهل السنن

وقد عورض هذا الحديث بما أخرجه الدارقطني من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم احتجم ولم يزد على غسل محاجمه وفي إسناده صالح بن مقاتل وليس بالقوي

والجمع ممكن بحمل الغسل على الندب ولا ينافي الندب الترك في بعض الأحوال

وأما الغسل بعد الحمام فليس عليه أثارة من علم ولا وجه لذكره في الأغسال المشروعة

قوله وغسل الميت

أقول استدلوا على ذلك بما أخرجه أحمد وأهل السنن والبيهقي من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه و سلم قال من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت