فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 1791

ثم للفقراء أو المصالح فإن عاد غرم التالف الدافع العوض إلى الفقراء لا إلى الإمام أو الحاكم فبيت المال وإن التبس منحصرا قسمت كما مر ولا يسقط بالإسلام بعد الردة ما يجامع الكفر ولا يضمن ما منع عنه مالكه بالزجر ما لم تثبت اليد ويضمن آمر الضعيف قويا فقط والقرار على المأمور

قوله فصل ويسقط عوض التالف الخ

أقول هذا كلام في غاية السقوط فإن الضمان قد وجب بالغصب وجوبا ثبت بيقين فكون مجرد قسمته بين الشركاء يصير بها نصيب كل واحد لا قيمة له يقتضي سقوط هذا الضمان المعلوم لا سقوط المالكين المتيقن بل يجب على الغاصب تسليم ذلك الشيء إليهم ويصنعون به ما أرادوا وإن بلغ في الحقارة إلى الغاية وتسامح الناس في المحقرات هي التي لا تكون مأخوذة على وجه الغصب أما المأخوذة على جهة الغصب فالتسامح بها أقل قليل وهكذا قوله وتصير للمصالح تركة صارت لنقصانها كذلك فإن هذا الحكم مجازفة عظيمة وجرأة على إخراج أموال العباد عن أملاكهم بغير برهان بل بمجرد وسوسة ناشئة عن خيالات مختلة

وأما قوله وكذلك هو أو العين باليأس عن معرفة المالك أو انحصاره فوجهه أنه إذا عرض هذا اليأس وتقرر تقررا صحيحا صار ذلك المال لا مالك له وإذا صار كذلك كان للمسلمين فيصرف في مصالحهم الذي يرجع الصرف إليها الإمام أو الحاكم

وأما قوله وحينئذ تعدد القيمة بتعدد المصرف وإن بقيت العين فلا وجه له ولا سبب يقتضيه وقد عرفناك فيما سبق ما يكشف لك عن الصواب مع تعدد الغاصبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت