فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 1791

المناط الشرعي وذلك بأن يشهد معه شاهد آخر أو يكمل المدعي للعتق بيمينه وكون الشريك شهد بما يضره لا يستلزم أن يقبل فيما يضر شريكه على أنه لا ضرر عليه ها هنا لأن القيمة ستلزم شريكه أو يسعى بها العبد وإلا فقد عتق من العبد ما عتق كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة والحاصل أنه لا وجه لجعل هذه الشهادة بمجردها سببا من أسباب العتق وكان على المصنف أن يذكر هذا السبب والذي قبله في أسباب العتق التي تعرض لذكرها في أول هذا الكتاب

قوله وينفذ في الصحة مجانا

أقول وجهه ظاهر لأنه تصرف مالك في ملكه مع وجود المقتضى وعدم المانع وهذا من الظهور بمكان يغني عن تدوينه في المختصرات وهكذا يصح التعليق بآخر جزء من أجزاء صحته ولا وجه لصحة الرجوع لا فعلا ولا لفظا لأنه قد أوقع العتق ومجرد تعليقه لا يصلح مسوغا للرجوع عنه وليس هذا من باب الوصية حتى يقال فيه ما قيل فيما تقدم في فصل خدمة الأولاد وأما كونه ينفذ من المريض فظاهر لأن ملكه لم يخرج عنه فله أن يتصرف به كيف شاء ما لم يجاوز الثلث فإن جاوزه رد إلى الثلث كما فعله رسول الله صلى الله عليه و سلم فيمن أعتق ستة أعبد لم يكن له من المال سواهم وقد تقدم ومعلوم أن هذا العبد المعتق حال المرض إذا كان يخرج كله من الثلث أو يخرج بعضه منه صار حرا بذلك وأما على تقير أن التركة مستغرقة بالدين فذلك مانع من تصرف المالك فيها بوجه من الوجوه لأنه بمثابة الحجر له إلا أن يرضى أهل الدين بالسعاية من العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت