فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 1791

فصل

ولا يتبعض غالبا فيسري وإلى الحمل لا الأم ويسعى لشريك المعتق إلا أن يعتقه موسر ضامن ومن أعتق أم حمل أوصى به ضمن قيمته يوم وضعه حيا فقط إلا للشريك في الأم فيتداخلان

قوله فصل ولا يتبعض

أقول اختلفت الأحاديث في هذا ففي بعضها في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه العبد قيمة عدل فأعطى شركاه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق فهذا الحديث يدل على أن السراية إلى نصيب الشريك إنما تثبت مع وجود مال الشريك المعتق يمكن منه غرامة قيمة نصيب الشريك وإذا لم يكن له مال فلا سراية ويعتق نصيب المعتق ويبقى نصيب شريكه رقا وفي لفظ في الصحيحين وغيرهما من هذا الحديث من أعتق عبدا بينه وبين آخر قوم عليه في ماله قيمة عدل لا وكس ولا شطط ثم عتق عليه في ماله إن كان موسرا وفي الصحيحين ألفاظ مصرحة بتقييد وقوع العتق بكون الشريك موسرا وهي تفيد أنه إذا كان معسرا فلا يعتق إلا نصيب الموقع للعتق وثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال من أعتق شقصا له من مملوك فعليه خلاصة في ماله فإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل ثم استسعي في نصيب الذي لم يعتق غير مشقوق عليه فأفاد هذا الحديث أنه إذا كان الشريك الذي أوقع العتق معسرا عتق العبد كله وسعى العبد في نصيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت