فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1791

الشريك الآخر فالجميع بين هذه الأحاديث الثابتة في الصحيحين وما ورد في معناها خارج الصحيحين أن الشريك الموقع للعتق إن كان موسرا ضمن قيمة نصيب الشريك من ماله وإن كان معسرا فإن كان العبد قادرا على السعاية واختار ذلك عتق جميعه وسعى وإن لم يكن قادرا على السعاية أو أبى أن يسعى فقد عتق منه ما عتق وهو نصيب الذي أعتقه ويبقى نصيب الآخر رقا وليس في هذا ما يقتضي المنع منه من شرع ولا عقل وإنما قلنا إنه يعتبر رضاء العبد بالسعاية جميعا بين حديث السعاية وبين حديث وإلا فقد عتق منه ما عتق فإذا رضي العبد ببقاء بعضه قنا ثم يجبر على خلاص نفسه بالسعاية عليه لأن ذلك أمر نفعه له فإذا اختار تركه لم يجبر عليه كما تدل عليه قواعد الشرع ولا سيما وهو يتمسك ها هنا بسنة صحيحة ثابتة وهو قوله صلى الله عليه و سلم وإلا فقد عتق منه ما عتق ومن شك في ثبوتها فشكه مدفوع مرفوع بترجيح الأئمة من الرواة لثبوتها ورفعها وقد أوضحت الكلام فيما قاله الحفاظ في زيادة وإلا فقد عتق منه ما عتق وفي زيادة ذكر الاستسعاء للعبد في شرحي للمنتقي فليرجع إليه

قوله وإلى الحمل

أقول لا دليل يدل على هذه السراية فإن كان الدليل القياس على سراية عتق الجزء المشاع إلى الباقي فليس هذا كذلك فإن هذا جزء منفصل وإن كان إيقاع العتق على الأم متصلا فاتصاله إنما هو الإيصال الكائن بين الظرف والمظروف وليس لذلك اعتبار وعلى هذا فلا حاجة إلى قوله ومن أعتق أم حمل الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت