فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 1791

وأما قوله ولم يرتد بينهما فوجهه أن الإسلام يجب ما قبله كما ثبت ذلك بالدليل الصحيح

قوله وتنعقد على الغير على الأصح

أقول هذا الإنعقاد يخالف ما تقدم له في قوله ممكن فإن المراد الإمكان للحالف وهو لا يتمكن من فعل غيره وقد عرفناك أن الخطاب بما لا يمكن هو من المؤاخذة للعبد بما لا طاقة له به وقد رفع الله سبحانه ذلك عن عباده

قوله ولا يأثم بمجرد الحنث

أقول ينبغي أن يقال الحنث يختلف باختلاف المحلوف عليه فإن حلف على أن يفعل ما لا يجوز فعله كان الحنث واجبا عليه وإن حلف على شيء غيره خير منه كان الحنث مندوبا كما في الأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرهما من طرق جماعة من الصحابة من حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه بل ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال والله لا أحلف على شيء فأرى خيرا منه إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني

ولا يبعد أن يكون الحنث من هذه الصورة واجبا لقوله فليأت الذي هو خير وإن كان المحلوف على فعله مباحا فترك الحنث أفضل لأن الله سبحانه قد أمر بحفظ الأيمان ومعنى حفظها هو عدم المخالفة لما يقتضيه وإن كان المحلوف على عدم فعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت