فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 1791

وأما قوله أو أشهد فقد سمى الله سبحانه الأيمان شهادة في آية اللعان

وأما قوله علي يمين أو أكبر الأيمان فظاهر أنه أراد بهذا اليمين

قوله على أمر مستقبل ممكن

أقول وجهه أنه لا يتحقق الحنث الموجب للكفارة إلا في الأمور المستقبلة لأن الحلف على الأمر الماضي إن كان الحالف عالما بأنه على خلاف ما حلف عليه فهي اليمين الغموس وإن كان غير عالم فهو اليمين اللغو وسيأتي أنه لا كفارة فيهما

وأما قوله ولو ناسيا أو مكرها فالظاهر أنهما لا حنث عليهما ولا تلزمهما الكفارة لرفع خطاب الشرع عنهما كما في حديث رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وقد تقدم الكلام على هذا الحديث وظاهر الرفع يعم الأمور الدنيوية والأمور الأخروية إلا ما خصه الدليل وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه و سلم أن الله سبحانه لما حكى عن القائلين ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا إلى آخر الآيات قال قد فعلت فقد ثبت بهذا الدليل الصحيح رفع الخطأ والنسيان وعدم المؤاخذة بهما وكذلك ثبت به عدم المؤاخذة بما هو خارج عن طاقة العبد فتكليف المكره هو تكليف بما لا طاقة له به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت