فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1791

من حديث أبي لبابة عند أحمد وأبي داود

وأما ما ذكره من اشتراط كونه مملوكا أو سببه فصحيح لا يحتاج إلى ذكر وجهه وهكذا إذا نذر بما يرثه من مورثه فإنه صحيح لأنه قيد النذر بوصول ذلك إلى ملكه ولم ينذر بما لم يملك حتى يكون النذر بما لا يملك العبد الذي ورد النهي عنه

وهكذا اشتراط بقاء العين المنذور بها إلى حضور الوقت أو حصول الشرط الذي قيد النذر به فإنه لا بد من ذلك ومع التلف لا يلزمه شيء

وأما ما ذكره من أنها لا تدخل فروعها المتصلة الحادثة قبل الحنث فالظاهر في مثل هذا أنه يرجع إلى قصد الناذر فإن قصد النذر بالعين مجردة عن فروعها الحادثة لم تدخل الفروع وإن قصد أنها من جملة النذر دخلت وإن كان لا قصد له فالظاهر أن فروع العين المنذور بها لاحقة بها

قوله وتضمن العين بعده ضمان أمانة قبضت لا بإختيار المالك

أقول لا ضمان عليه في هذا إلا لجنابة أو تفريط ولا يضمن بغير ذلك ولا وجه لذلك لا من رواية ولا من رأي صحيح فإن المنذور به هو قبل النذر ملك الناذر فمع الجناية أو التفريط قد تسبب للضمان ووجب عليه العوض ومع التلف بغير هذين السببين لا سبب لتضمينه أصلا

وأما ما ذكره من كونها لا تجزيء القيمة فذلك ظاهر لأن النذر تعلق بالعين فلا وفاء إلا بإخراجها فالعدول إلى قيمتها لا يجزيء عنها إلا بدليل

وما ذكره من كون الناذر إذا عين مصرفا تعين فوجهه ظاهر لأن له أن يصرف ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت