فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 1791

وأما اشتراط أن يكون النذر معلوم الجنس فوجهه أن إيجاب ما لا يعلم جنسه لغو فهو من باب من نذر نذرا لم يسمه

قوله جنسه واجب

أقول هذا الاشتراط لم يدل عليه رواية ولا رأى صحيح والذي تقدم من الأدلة له مصرح بوجوب الوفاء بما هو طاعة وبما ابتغي به وجه الله والطاعة وابتغاء وجه الله لا تختصان بالواجب بل بما فيه قربة وهي كائنة في فعل الواجب وترك الحرام وفعل المندوب وترك المكروه ولا توجد في المباح إلا عند النافين للمباح وقد قوينا هذا القول برسالة بوجوه من المنقول والمعقول وسميناها رفع الجناح عن نافي المباح

قوله وإلا فالكفارة

أقول أما وجوب الكفارة حيث كان المنذور به غير مقدور للناذر فيدل عليه ما أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من نذر نذرا ولم يسمه فكفارته كفارة يمين ومن ينذر نذرا ولم يطقه فكفارته كفارة يمين قال ابن حجر في بلوغ المرام إسناده صحيح إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه

ومما يدل على عدم لزوم ما فيه مشقة من النذر ما أخرجه البخاري وغيره من حديث ابن عباس قال بينا النبي صلى الله عليه و سلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت