فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 1791

وأما وجوب الكفارة عن غيره نحو الحج والصوم كغسل الميت إذا تعذر بعد النذر فوجهه أنه إذا تعذر بلا تفريط صار غير مقدور للناذر وقد قدمنا الدليل على وجوب الكفارة بلفظ ومن نذر نذرا لم يطقه فكفارته كفارة يمين

وأما وجوب الكفارة على من التزم ترك محظور أو واجب ثم فعله أو العكس فوجه ذلك فيما هو معصية ما قدمنا من حديث من نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين وأما ما كان واجب الفعل أو الترك فالوفاء به واجب فإن ترك أثم ويدل على وجوب الكفارة عليه حديث عقبة بن عامر عند مسلم بلفظ كفارة النذر كفارة اليمين فإن هذا الجنس من النذر مندرج تحت هذا العموم ولا يصح لتخصيصه أو تقييده ما ورد في غيره بذكر المعصية أو عدم التسمية

قوله وإذا عين للصلاة والصوم والحج زمانا تعين

أقول هذا صحيح لأن فعله في الزمان المخصوص قد صار قيدا له لا يحصل الوفاء إلا به فلا يجزيء التقديم وأما التأخير فالظاهر أيضا أنه لا يجزيء وتلزم الكفارة لأنه قد صار غير مقدور للناذر لفوات وقته المقيد به وهكذا الصدقة الظاهر أنها لا تجزيء في غير الوقت المعين لها وتلزم الكفارة فلا وجه لاستثناء المصنف لها وهكذا المكان يتعين فلا يجزيء من غيره وتحمل الأحاديث الواردة في جواز فعل المندوب به في غير المكان المعين كحديث أمره صلى الله عليه و سلم لمن نذر أن يصلى في بيت المقدس أن يصلى في المسجد الحرام أو في مسجده على ما فيه من مشقة زائدة على الناذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت