فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 1791

وجه الله لا يختصان بالواجب بل بما فيه قربة فلا يخرج عن ذلك إلا ما ليس بقربة ولا يبتغى به وجه الله وقد قدمنا حديث ابن عباس بلفظ من نذر نذرا ولم يطقه فكفارته كفارة يمين وقد قدمنا أيضا حديث عائشة بلفظ لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين ويشهد لذلك ما أخرجه مسلم من حديث عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كفارة النذر كفارة اليمين وإنما احتاج المصنف أن يستثني المندوب والمباح لأجل قوله جنسه واجب وقد عرفناك أنه لا وجه للتقييد بالوجوب فلا احتياج إلى هذا الاستثناء بل الواجب الوفاء بما هو قربة وأما المباح فقد قدمنا الكلام عليه

قوله ومتى تعذر أوصى على نحو الحج إلخ

أقول قد استدل على هذا بما أخرجه أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إن أمي ماتت وعليها نذر لم تقضه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اقضه عنها ولا دلالة له على المطلوب وهو وجوب الوصية فإنه لا وصية من أم سعد وغايته أن يقضي الولد ما علمه من نذر على والده وإن لم يوص ووهم من زعم أن هذا الحديث في الصحيحين وهما فاحشا فإنه ليس فيهما ولا في أحدهما والذي فيهما بلفظ آخر وليس في هذا اللفظ إلا في أبي داود والنسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت