فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 1791

من قليله وكثيره فمن زعم أنه يجوز التحلي بشيء منه من سيف أو درع أو نحوهما فالدليل عليه فإن نهض به وإلا كان الواجب البقاء على التحريم لأن أدلته ناقلة من الأصل الأول وهو الجواز

قوله ومن خضب غير الشيب

أقول قد تقرر أن خضب اليدين والرجلين كان من صنيع النساء وكان من يتشبه بهن من الرجال يفعل ذلك كما هو معروف وقد ثبت النهي عن التشبه بالنساء والوعيد على ذلك ولم يرد في ذلك شيء أصلا وأما خضب الشيب فقد وردت به الأدلة الصحيحة وورد ما يدل على تأكيد مشروعيته كما في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم وأخرج أحمد وأهل السنن وصححه الترمذي من حديث أبي ذر إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم والأحاديث في الباب كثيرة وقد كانت هذه السنة مشتهرة بين السلف حتى كانوا يذكرون في ترجمة الرجل في الغالب أنه كان يخضب أو لا يخضب ولا ينافي مشروعية الخضب حديث لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم كما أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة وصححه الترمذي وابن حبان فإن تعليل المنع بكونه نور المسلم على عدم جواز خضبه فإن نوره بعد خضبه زائد على نوره قبل خضبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت