فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 1791

وأما الكلام في تقديرها من الرجل والمرأة فقد تقدم مستوفى في كتاب الصلاة

قوله ويجوز القبلة والعناق بين الجنس

أقول الأصل جواز هذا كما يجوز للجنس لمس غير العورة من جنسه والعناق والتقبيل هو من جملة اللمس لغير العورة فمن زعم أن هذا اللمس الخاص غير جائز فعليه الدليل ولا يحتاج القائل بالجواز إلى الاستدلال بل يكفيه التمسك بالبراءة الأصلية والقيام في مقام المنع فإن تبرع بالاستدلال فقد خالف قواعد المناظرة وكلف نفسه ما لا يعنيها وأما إذا كان شيء من ذلك سببا لمقارنة الشهوة فهو حرام من هذه الحيثية لا من حيثية كونه تقبيلا أو معانقة بل لو قدرنا أن مجرد اللمس أو المكالمة أو النظر يؤدي إلى شيء من ذلك لكان محرما كائنا ما كان فلا وجه لتخصيص هذا المقام بالكلام على التقبيل والعناق

فإن قلت إنما خصهما بالذكر لكون مظنة مقارنة الشهوة لا توجد في الغالب إلا فيهما

قلت بل وجودها في الرشف والضم والغمز لبعض مواضع الزينة أكثر من وجودها فيهما فلا وجه للتخصيص

ولا يدخل على المحرم إلا بإذن وندب للزوج والسيد ويمنع الصغير عن مجتمع الزوجين فجرا وظهرا وعشاءا

قوله فصل ولا يدخل على المحرم إلا بإذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت