فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 1791

ولا يثبت حق بيد

قوله فصل ولا تجب إجابة الدعوى الخ

أقول مراد المصنف أنه لا يجب على الحاكم أن يتوقف عن الحكم حتى تقع الإجابة من المدعى عليه إذ قد أمكن حصول السبب الشرعي للحكم بل يسمعه ويجب عليه العمل به وإيصال المدعي بما قضى له به الشرع وأوجبه له الحق لعدم انحصار أسباب الحكم في إقرار المدعى عليه على تقدير أنه قد يقر بما عليه ولا أرى لإيجاب هذا النصب الذي يذكرونه وجها بل الحكام أمناء الله في أرضه فإن ظهر لهم المستند الشرعي وجب عليهم الجزم بحكم الله وإيصال المدعي بما يستحقه فإن جوز الحاكم أن عند المدعي المتمرد عن الإجابة أو الغائب عن وقوف الحاكم ما يدفع ما جاء به المدعي استثبت فإن أمكن وقوفه على الحقيقة فذاك وإن لم يمكن فقد لزمه العمل بالسبب الذي يصلح للحكم ويجعل العين المحكوم بها في يد المدعي موقنة حتى يتبين ما عند المدعي عليه وسيأتي للمصنف في باب القضاء أن الحاكم يحكم على غائب مسافة قصر أو مجهول أو لا يبالي أو متغلب بعد الإعذار

قوله ولا يوقف خصم لمجيء بينة عليه غائبة الخ

أقول ليس هذا من العدل الذي قامت به السماوات والأرض ووجه ذلك أن الحاكم لا يعرف كون الدعوى حقا أو باطلا إلا بالبينة أو الإقرار أو اليمين فعليه أن يوقف من عليه الدعوى لسماع بينة خصمه حتى يحكم له أو عليه ولكن إذا كانت المدة التي سيحضر فيها البينة لا يتضرر بمثلها المدعى عليه أما لو كانت كذلك لم يجز له التوقيف وإذا حصلت البينة بعد تلك المدة أعذر إلى المدعى عليه فإن وصل لسماعها فذاك وإلا سمعها الحاكم وعمل بها على ما قدمنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت