فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 1791

وأما قوله إلا لمصلحة فلا يخفى أن المصلحة كل المصلحة هي الجزم بحكم الله وإيصال المظلوم بظلامته والأخذ على يد الظالم حتى يخرج مما عليه فإذا كان بيد المدعي ما يكون سببا للحكم له وإنصافه بما يقوله كان التوقيت مصلحة على كل حال إلا أن يتضرر به كما قدمنا قريبا

وأما قوله فيكفل عشرا في المال وشهرا في النكاح فتحديد ساقط وتقدير باطل لا يرجع إلى رواية ولا دراية وما هذا بأول هذيان والله المستعان وكان الأولى ربط ذلك بنظر الحاكم لأن الأحوال تختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والأمكنة والخصومات ومقادير ما تجري فيه

قوله ولا يصادق مدعي الوصاية والإرسال للعين

أقول لا وجه لتخصيص العين بل لا يصادق مطلقا إلا لبرهان تقوم به الحجة لأن أملاك بني آدم لا يجوز فيها تحكيم ظنونهم على بعضهم بعضا فإن صادقه بلا برهان فقد جنى على نفسه وعرضها للضمان إذا انكشف عدم مطابقة ذلك التصديق للواقع ويرجع على من هي في يده أو من تلفت عنده سواء كان مدعي الوصاية أو الإرسال أو غيرهما ولا فرق بين دعوى الوصاية والرسالة وبين دعوى كونه الوارث وحده فالكل نمط واحد وجهة متحدة والتفريق بينهما خيال مختل وتعليل معتل كالتفريق بين العين والدين وسبحان الله ما يفعل الجمود على الرأي المبني على السراب من بناء مسائل الدين على شفى جرف هار نعم إذا حصل التصديق ممن ذلك في يده فقد شهد على نفسه بصدق الدعوى في وصاية ورسالة وميراث وجعل على نفسه حقا وإليها طريقا وأخذ بتصديقه في البداية ويعمل على ما قدمنا في النهاية

قوله ولا يثبت حق بيد

أقول أقل أحوال ثبوت اليد على الحق أن يكون مفيدا لكون الظاهر مع ثابت اليد ثم يستصحب الحال ولا ينتقل عنها إلا بناقل أرجح منه كما أن ثبوت اليد علي العين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت