فهرس الكتاب

الصفحة 1380 من 1791

أو يمين الرد منه أو نكول من هو في يده عن اليمين ومعلوم أن اليمين رافعة للاستصحاب لكونها أرجع منه بلا خلاف وهكذا يمين المدعي ردا لأن من هو في يده قد رضي لنفسه بتلك اليمين وهكذا نكول من هو في يده عن اليمين لأنه بمنزلة الإقرار كما سيأتي وإذا لم يحصل أحد هذه الأمور فهو باق على ملك المحكوم له بالملك المطلق بالاستصحاب الذي يستفاد منه الظاهر ويوجب كون القول قوله

قوله فإن بينا فللخارج

أقول عللوا هذا بإن البينة الخارجة تستند إلى شيء أقوى مما تفيده بيته الداخل فإنها تستند إلى مجرد ثبوت اليد وهو لا يفيد إلا الاستصحاب ولا يخفاك أن هذا لا يتم إلا على تقدير إن الشهادة الخارجة مستندة إلي شيء هو أقوى مما يفيده بينة الداخل وحينئذ فليس المرجح لها مجرد كونها خارجة بل المرجح لها قوي مستندها فإنها لو شهدت بمستند مثل مستند بينه الداخل أو كانت بينة الداخل بمستند مساوي لبينة الخارج غير مجرد الثبوت لم يكن لهذا الترجيح وجه

وبهذا تعرف أنه لا وجه لجزم المصنف بترجيح بينة الخارج على الإطلاق وقد قلل مفسدة هذا الإطلاق قوله لا لمانع إذا حمل على مثل ما ذكرناه على ما هو مراده

وأقوى من هذه التعليل الذي عللوا به ما قيل إن الخارج هو المدعي والبينة على المدعي لا على المنكر كما ثبت ذلك بالأدلة الصحيحة

ويجاب عنه بأنه قد ثبت بالأدلة المعمول بها أنها وقعت خصومة لدى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأقام كل واحد من الخصمين البينة فقسمه رسول الله صلى الله عليه و سلم بينهما فكون البينة على المدعي يدل على أنها عليه أصالة فإذا جاء خصمه ببينة كانت مقبولة وعلى الحاكم الرجوع إلى الترجيح فإن تساوت قسمة بينهما كما قسمه رسول الله صلى الله عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت