فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 1791

بينته غير في حقه المحض بها وأمكنت لزمت ولا ترد المتممة والمؤكدة والمردودة ويمين التهمة والقسامة واللعان والقذق

قوله

واليمين على كل منكر يجب بإقراره حق لآدمي

أقول وجهه أن إيصال من له الحق بما يستحقه هو مقصد من مقاصد الشرع وباب من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلو ادعى مدع بدعوى يلزم خصمه بإقرار لما تضمنته الدعوى دفع ما أقربه إلى المدعي له وعجز عن البينة ولم يوجب على المدعى عليه اليمين كان ذلك منكرا عظيما وتقريرا لظلم بين وإهمالا لحقوق العباد وفتحا لأبواب التظالم وترويحا لأهل الجسارة بأن يثبوا على الأموال فلا شك ولا ريب أن هذه الشريعة المطهرة بكلياتها وجزئياتها قاضية بوجوب هذه اليمين وقد جاءت السنة في خصوصة هذه الخصوصية أن على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين فيكف لا تجب على المنكر الذي يلزم بإقرارة حق لآدمي ما أوجبه رسول الله صلى الله عليه و سلم من اليمين

وإذا تقرر هذا فيما هو حق لآدمي فاعلم أن حقوق الله عز و جل لاحقه بها لأن الزجز عنها وكف أيدي المتجرئين على معاصي الله تعدى حدوده هو من أعظم مقاصد الشرع ومن أكبر أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد قدمنا أن الاحتساب في حق بني آدم ثابت فكيف بحقوق الله التي لا يكون المطالب بها إلا قائما في مقام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيجب على الحاكم أن يسمع دعوى المحتسب بالدعوى محتسب إذا صح موجب الحد بالسبب الشرعي المرضي من بينه أو إقرار فاعرف هذا فإن اشتراط تقدم الدعاوى على ما تنتهي إليه الخصومات من إقامة البينة والإقرار لا دليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت