فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 1791

وفي تفصيل الجرح عدلان قيل ويبطله الإنكار ودعوى الإصلاح وكل فعل أو ترك محرمين في اعتقاد الفاعل التارك لا يتسامح بمثلها وقعا جرأة فجرح والجارح أولى وإن كثر المعدل

قوله فصل والجرح والتعديل خبر لا شهادة إلخ

أقول قد قدمنا أن اعتبار اللفظ في الشهادة جمود لا وجه له وقد قدمنا أن الشرط الذي لا بد منه هو أن يكون الشهود عدولا مرضيين كما نطق به القرآن الكريم فقال فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء فالمعتبر في الشهادة العدالة والعدد وأما الإخبار بأن فلانا عدل أو غير عدل أو يتصف بكذا ولا يتصف بكذا فهذا من باب الرواية فلا بد أن يحصل للحاكم ظن الصدق فإن حصل بالواحد كفى ذلك وإن لم يحصل بالواحد فلا بد من الزيادة ثم العمل بما يرجحه الحاكم الذي يقوم بمثل ترجيحه الحجة في الاكتفاء بمجرد الإجمال أو الفحص عن التفصيل وإذا غلب في ظن الحاكم صدق الجارح أو المعدل عمل على ذلك ولا فرق بين أن يكون الجرح قبل الحكم أو بعده أنه إذا غلب على ظن الحاكم صدق الجرح فت في عضد الحكم السابق ولا يشترط أن يكون بمفسق إجماعا كما قال المصنف ولا يبطله الإنكار كمل قيل إذا كان مجردا وأما دعوى الإصلاح فعلى الحاكم أن يبحث عن ذلك حتى يتبين له الحال ويعمل على ما ينتهي إليه

وأما قوله وكل فعل أو ترك محرمين إلى آخر كلامه فهو كلام صحيح إذ لا يصدق مسمى الجرح إلا على ما اشتمل على هذه القيود

قوله والجارح أولى وإن كثر المعدل

أقول وجه ذلك عند المصنف ومن قال بقوله أن المعدل غاية ما يقوله إنه لم يعلم بارتكاب ما يقدح في شهادة الشاهد وعدم العلم ليس علما بالعدم بخلاف الجارح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت