فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 1791

فإنه يشهد على ارتكاب الشاهد لما يقدح في عدالته وهذا إثبات والإثبات مقدم على النفي وإنما يتم هذا إذا كان الجرح مفصلا أما لو كان مجملا بأن يقول الجارح هذا الشاهد غير عدل ويقول المعدل هذا الشاهد عدل فينبغي أن يكون المرجح من الوصفين ما يكون عليه الشاهد في حال الشهادة فإن كان متصفا بما يوجب العدالة متجنبا لما يقدح فيها كان التعديل أرجح ويحمل الجرح المجمل على أن الجارح استند في جرحه إلى فعل أو ترك فعله الشاهد قبل هذه الحالة التي صار عليها ومتصفا بها وإن كان الشاهد في حال الشهادة متصفا بما ينفي العدالة كان الجرح مقدما على التعديل ويحمل قول المعدل على أنه استند في تعديله إلى ما كان عليه حال الشاهد قبل هذه الحالة التي هو عليها وقد استوفيت وجوه الترجيح في كتابي الذي سميته إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول بما لم أسبق إليه فمن رام شفاء النفس واندفاع اللبس فعليه ذلك

فصل

ويصح في غير الحد والقصاص أن يرعي عدلين ولو على كل من الأصلين لا كل فرد على فرد ويصح رجل وامرأتان ولو على مثلهم لا ذميين على مسلم ولو لذمي وإنما ينوبان عن ميت أو معذور أو غائب بريدا يقول الأصل اشهد على شهادتي أني أشهد بكذا والفرع أشهد أن فلانا أشهدني أو أمرني أن أشهد أنه شهد بكذا ويعينان الأصول ما تدارجوا ولهم تعديلهم

قوله ويصح في غير الحد والقصاص أن يرعي عدلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت