فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 1791

الشهادة عاضدة للأصل ومقوية له فإن العدم مقدم على الوجود ولا وجه لتقييد عدم الصحة بقوله إلا أن يقتضي الإثبات فإن هذه الشهادة المقتضية للإثبات هي شهادة إثبات ولا اعتبار بدخول النفي في لفظها لما عرفناك غير مرة أنه لا اعتبار بمجرد الألفاظ وأن ذلك جمود لا يليق بأهل التحقيق

قوله ولا من وكيل خاصم إلخ

أقول إن كان بهذه الخصومة قد صار متهما فقد تقدم عدم قبول شهادة المتهم بالأدلة التي ذكرنا وباشتراط القرآن الكريم أن يكون الشهود عدولا مرضيين والمتهم غير عدل ولا مرضي وإن كان هذا الوكيل بمكان من الثقة والعدالة بحيث لا تؤثر فيه الخصومة تهمة ولا عداوة فلا وجه لرد شهادته لأن نفس تولي الخصومة في حق للغير لا يصلح لكونه مانعا لعدم الدليل على ذلك ولا فرق بين أن يكون الوكيل قد عزل أم لا

قوله وعلى حاكم أكذبهم

أقول مراد المصنف أنهم شهدوا عليه بأنه قد حكم فأكذبهم وعدم صحة هذه الشهادة أوضح من الشمس بحيث لا يفتقر إلى التنصيص عليه لأن الحاكم إذا أنكر الحكم لم يبق مستند لإثبات ما اشتمل عليه أو نفيه ومع هذا فهو يمكن حمل الشهود على حالة سمعوها من الحاكم وتعقب ما يخالفها وعلى كل حال فمع إكذابهم لا يبقى لشهادتهم موضع من الصدق قط فضلا عن العمل بها

قوله ومن يسقط عنهم حقا كمالك غير مالكهم

أقول هذه الشهادة وإن أسقطت عنهم حقا للأول فقد أثبتت عليهم حقا للآخر فمن حيث إسقاطها عنهم حقا للأول كأنهم شهدوا لأنفسهم والشهادة للنفس لا تصح وهكذا الكلام على قوله أو غير ذي اليد في ولائهم

قوله ولغير مدع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت