فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 1791

وكيف يظن بقاض من المسلمين أن يحكم بمثل هذا حتى يقال له ولا يحكم بما وجد في ديوانه إن لم يذكر وأي فائدة لذكر مثل هذا ومع ذلك فهو من أحكام القضاء لا من أحكام الشهادات فكان تأخيره إلى باب القضاء أولى ولكن المصنف رحمه الله قد حبب الله إليه في كثير من مباحث هذا الكتاب التطويل والتكرير فإن غالب ما ذكره في هذا الفصل قد تقدم في فصل من لا تصح شهادتهم

وأما قوله ويصح من كل من الشريكين للآخر إلخ فالوجه أنه لا مانع من هذه الصحة لا من رواية ولا من دراية لأن الشريك لم يشهد لنفسه ولا بما له نفع فيه ولا سبب يقتضي اتهامه فكان له عن ذكر مثل هذا سعة وهكذا لا حاجة لقوله ومن المنهي عن الأداء فإن من المعلوم أن نهي المشهود عليه للشاهد أن يشهد عليه لا يقول أحد ممن يعلم بل ممن يفهم أنه لا يجوز للشاهد أن يشهد بعد هذا النهي حتى يحتاج إلى التنصيص على جواز شهادته

وأما كونها تصح الشهادة ممن كان أنكرها فوجهه أنه قد ينكر سهوا أو نسيانا ثم يذكر لكن إذا صرح بالإنكار وصمم عليه كان ذلك موجبا للريبة في شهادته وهكذا لا حاجة للتنصيص على صحة الشهادة بكون ذا الوارث وحده فإنه لم يقل أحد بعدم قبول هذه الشهادة حتى يحتاج إلى ذكر قبولها وليت شعري أي حامل للمصنف على ذكر هذه المسائل وشغلة الحيز بها وإتعاب الطلبة بالنظر فيها

فصل

ويكفي الشاهد في جواز الشهادة في الفعل الرؤية وفي القول الصوت معها أو ما في حكمها أو تعريف عدلين مشاهدين أو عدلتين بالاسم والنسب وفي النسب والنكاح والموت والوقف والولاء شهرة في المحلة تثمر علما أو ظنا وفي الملك التصرف والنسبة وعدم المنازع ما لم يغلب في الظن كونه للغير ويكفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت