فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 1791

أقول قد عرفناك أن الاعتبار بما يفيد المعنى ولو بإشارة والمرجع في المدلولات إلى الأعراف لأن المتكلم يتكلم بما يقتضيه عرفة

وأما قوله وهو علي في المال فإن كان هذا بيانا لعرف عرفه المصنف فلا حجة في أعراف قوم على قوم آخرين وإن كان بيانا للمدلول اللغوي فالظاهر عدم الفرق بين المال والبدن لأن معنى هو على في المال تسليمه وهو علي في البدن تحصيله وإحضاره ومع هذا فلا يرجع إلى المدلولات اللغوية إلا إذا لم توجد الأعراف

وأما كونها تصح مؤقتة ومشروطة فوجهه ظاهر لأن الكفيل أن يشترط لنفسه ما شاء ولا وجه للفرق بين الوقت والشرط وبين الأجل في التعليق بالمجهول بل الكل سواء سواء تعلق به غرض كالدياس ونحوه أو لم يتعلق به غرض كا لرباح ونحوه ولا يرجع مثل هذا الفرق إلى رواية ولا دراية لأن تعلق الغرض وعدمه أمر خارج عن التعليق الذي يجوز للكفيل أن يجعله لنفسه ويقيد ما يلزمه من الضمان وصاحب الحق بالخيار إن شاء رضي لذلك وقبله وإن شاء امتنع منه

وأما قوله وتصح مسلسلة فوجهه أن الكفيل قد صار عليه من الحق ما على المكفول عليه فتصح الكفالة عليه كما تصح على المكفول عليه الأول وهكذا الاشتراك في الكفالة لا مانع من صحته ولا من ثبوت الطلب للمكفول لمن شاء من الكفلاء لأن الحق متوجه على كل واحد منهم بموجب كفالته

ويحبس حتى يفي أو يغرم ولا يرجع كفيل الوجه بما غرم لكن له طلب التثبيت للتسليم ولا حبس إن تعذر قيل وأن يسترد العين إن سلم الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت