فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 1791

قوله فصل ويحبس حتى يفي أو يغرم

أقول إذا تقررت الكفالة كان للحاكم أن يقطع من ماله بقدر ما لزمه من غير حبس فإن لم يمكن الحاكم ذلك لبعد ماله أو تغلبه عليه كان له أن يحبسه أو يأمر غريمه بملازمته حتى يتخلص مما عليه ولا فرق في هذا بين كفيل الوجه إذا تعذر عليه إحضار المكفول بوجهه وبين كفيل المال كما قدمنا ولا وجه لقوله ولا يرجع كفيل الوجه بما غرم بل يرجع به لأنه غرم لحقه بسببه فيرجع كما يرجع كفيل المال

وأما قوله ولكن له طلب التثبيت للتسليم يعني كفيل الوجه فوجهه ظاهر لأنه لا يجب عليه تسليم ما لم يتقرر بحكم الشرع

وأما قوله ولا حبس فقد قدمنا أن حكمه حكم كفيل المال في الضمان والحكم عليه بالتسليم أو القطع من ماله أو الحبس أو الملازمة ووجه ذلك حديث الزعيم غارم على التقرير الذي قررناه في معناه

وأما قوله وأن يسترد العين إن سلم الأصل فهذا صواب لأنه بتسليم الأصل قد وفى بما عليه فيرجع بما سلمه سواء كان عينا أو نقدا فإن تلف رجع به على من سلمه إليه فإن أعسر رجع به على المكفول عليه لأنه غرم لحقه بسببه

فصل

وتسقط في الوجه بموته أو تسليمه نفسه حيث يمكن الاستيفاء وفيهما بسقوط ما عليه وحصول شرط سقوطها وبالإبراء أو الصلح عنها ولا يبدأ الأصل إلا في الصلح إن لم يشترط بقاؤه وباتهابه ما ضمن وله الرجوع ويصح معها طلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت