فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1791

الخصم ما لم يشترط براءته فتنقلب حوالة

قوله فصل وتسقط في الوجه بموته

أقول وجه هذا أنه قد فات وتعذر الوفاء بأمر من جهة الله عز و جل لا بسبب من الكفيل ولا بسبب من المكفول عليه فلا يجب عليه ما لا يدخل تحت قدرته

وأما قوله وتسليمه نفسه فظاهر لأنه بذلك قد وفى بما كفل به وفعل ما عليه وهكذا إذا حصل شرط سقوطها لأنه قد خرج عن الكفالة بمجرد حصول هذا الشرط وهكذا الإبراء لأن ما على الكفيل في الوجه والمال قد سقط بإبرائهما وبقبول الصلح منهما ومثل هذه الأمور في غاية الوضوح ليس في التنصيص عليها كثير فائدة

وأما كونه يبرأ الأصل في الصلح إن لم يشترط بقاؤه فلا وجه لتخصيص هذه الصورة بل لا يبرأ الأصل إلا باشتراط الكفيل لبراءته وإلا كان لصاحب الحق مطالبته على القدر المصالح به وهكذا تسقط الكفالة باتهاب الكفيل لما ضمنه لأنه بهذه الهبة قد أسقط عنه الضمان وإذا كان الموهوب للكفيل باقيا عند المكفول عليه فللكفيل أن يأخذه منه لأنه قد صار في ملكه

قوله ويصح معها طلب الخصم

أقول وجه هذا أن أصل الحق عليه وإسقاطه عن الكفيل لا يستلزم إسقاطه عن المكفول عليه لا شرعا ولا عقلا ولا عادة وأما الاستدلال على عدم المطالبة للأصل بقوله صلى الله عليه و سلم في الحديث السابق الآن بردت عليه جلدته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت