فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 1791

كان كسبه يقصر عن الوفاء بما يحتاج إليه كان له حكم غيره في الحكم الذي تدعو الحاجة إليه

والحاصل أن تفويض مثل هذه الأمور إلى أنظار حكام العدل العارفين بالحكم بما أنزل الله هو الذي لا ينبغي غيره لاختلاف الأحوال والأشخاص والأمكنة والأزمنة

وأما قوله وينجم عليه بلا إجحاف فالذي ينبغي اعتماده هو ما فضل عن الكفاية المعتبرة إن وجد ذلك وإلا كان الحكم هو قول الله عز و جل وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة

وأما قوله يلزمه الإيصال فيرده حديث علي على اليد ما أخذت حتى تؤديه وقد تقدم الكلام على هذا الحديث

قوله ومن أسبابه الصغر والرق والمرض والجنون والرهن

أقول أما سببية الصغر للحجر والرق والجنون فالأمر في ذلك كذلك لأن لصغير لا يتصرف عنه وليه كما تقدم والعبد لا يملك شيئا ولا يتصرف في شيء إلا بإذن مولاه والمجنون يتصرف عنه وليه لأنه لا يعقل ما فيه النفع والضرر وقلم التكليف لم يجر عليه مادام مجنونا فجعل المصنف عدم صحة تصرف هؤلاء شرعا حجرا عليهم من جهة الشرع وأما المرض فلا وجه لجعله حجرا لأن تصرفاته نافذة شرعا ما دام ثابت العقل وسيأتي الفرق بين المرض المخوف وغيره وأما الرهن فوجه كونه بمنزلة الحجر ما دام رهنا ظاهر لأن الحق قد تعلق به للمرتهن فلا يخرج عن الرهنية إلا بما تقدم في كتاب الرهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت