فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 1791

ويحرم تلقين أحد الخصمين وشاهده إلا تثبتا والخوض معه في قضيته والحكم بعد الفتوى وحال تأذ أو دهول ولنفسه وعبده وشريكه في التصرف بل يرافع إلى غيره وكذا الإمام قيل وتعمد المسجد وله القضاء بما علم إلا في حد غير القذف أو على غائب مسافة قصر أو مجهول أو لا ينال أو متغلب بعد الإعذار ومتى حضر فليس له إلا تعريف الشهود ولا يجرح إلا بمجمع عليه والإبقاء من مال الغائب ومما ثبت له في الغيبة بالإقرار أو النكول لا البينة وتنفيذ حكم غيره والحكم بعد دعوى قامت عند غيره إن كتب إليه وأشهد أنه كتابه وأمرهم بالشهادة ونسب الخصوم والحق إلى ما يتميز به وكانا باقيين وولايتهما إلا في الحد والقصاص والمنقول الموصوف وإقامة فاسق على معين حضره أو مأمونه وإيقاف المدعى حتى يتضح الأمر فيه

قوله فصل وعليه اتخاذ أعوان الخ

أقول قد عرفناك أن القضاء شعبة من شعب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو واجب على كل مكلف وعلى القادر أوجب لا سيما العلماء العارفين بالمدارك الشرعية والمفروض أن القاضي منهم كما قدمنا حينئذ فإذا لم يتم حكم الشرع إلا بأعوان تشتد بها وطأته على المرتكبين للمنكرات والمتساهلين في تأدية الواجبات والمتمردين عن امتثال ما يقضي به شرع الله كان اتخاذ من يحصل به التمام من الأعوان ونحوهم واجبا على القاضي وإذا لم يحصل امتثال الحق إلا بالتشديد وتغليظ الوعيد فذاك أيضا متعين على القاضي بما سيأتي في السير عند الكلام على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن مقتضيات اتخاذ الأعوان ما ذكره المصنف من إحضار الخصوم ودفع الزحام والأصوات لأن ذلك يشوش ذهن الحاكم ويحول بينه وبين سماع الدعوى والإجابة على وجه الكمال والاستقصاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت