فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 1791

وبما أنزل وأيضا التثبيت هو من الاجتهاد المذكور في الحديث السابق بلفظ إذا اجتهد الحاكم لأن المراد بالاجتهاد هذا بلاغ الجهد في تتبع وجوه الحكم والنظر في مشتبهات الأدلة والموازنة بين الحجج التي لها مدخل في تلك الحادثة

قوله وطلب تعديل البينة المجهولة

أقول البينة ما لم تكن قد ثبت للحاكم ما يعتبر فيها من العدالة فليست ببينة ولا يترتب عليها حكم فإذا أتى الخصم ببينة لا يعرف الحاكم حالها فلا يقبلها حتى يأتي من جاء بما يصححها وأما طلب درئها من المنكر فليس هذا من وظيفة الحكم ولا الحاكم بل على الحاكم أن يخبر من عليه البينة بأنها قد شهدت بكذا وأنه لا قادح قد تبين له فيها فإن قال له ما يدفعها أمهله وإن لم يقل حكم عليه إلا أن يتبين له أن المشهود عليه لما يدر أن الجرح مسلك شرعي فله أن يعرفه بذلك ولا يكون تلقينا ولهذا يقول صلى الله عليه و سلم شاهداك أو يمينه ويقول ألك بينة

قوله والأمر بالتسليم

أقول هذا هو الثمرة المستفادة من التخاصم إلى الحاكم فإذا استوفى طريق الحكم أمر من عليه الحق بتسليمه إلا من هو له فإن أبي فهو آب من حق أوجبه الله عليه وأمر قضى به شرعه عليه وقد نفى الإيمان عمن لم يقنع بحكم الله عز و جل فقال فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما فعلى الحاكم وعلى كل قادر أن يأخذ على يد هذا الذي لم يذعن لحكم الله ويأطره على الحق أطرا فإن كان لا يتخلص مما عليه إلا بالحبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت