فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 1791

للحكم أو بعد إن وجد المانع منه وهكذا إذا انتهى ما عرض له من التأذي إلى أن يقع في الغضب فيحكم وهو غضبان فإن ذلك لا يحل له كما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي بكرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لا يقضين الحاكم بين اثنين وهو غضبان ولا يصح الاستدلال للجواز بما وقع منه صلى الله عليه و سلم من الحكم للزبير في شراج الحرة بعد أن أحفظه خصمه أن النبي صلى الله عليه و سلم معصوم فلا يصح إلحاق غيره به وقد قيد حديث النهي عن الحكم حال الغضب بعض أهل العلم بما إذا كان الغضب لغير الله وأجيب عنه بأنه تأويل مخالف لظاهر الحديث بدون دليل يدل على التقييد

قوله أو ذهول

أقول لا شك ولا ريب أن الذهول مانع من البحث عن مستندات الحكم لأنه في تلك الحالة قد استغرق عقله بما طرأ عليه من الأمور التي اقتضت ذهوله وليس له أن يعرض نفسه للحكم في دماء العباد وأموالهم وأعراضهم ولا يجوز له ذلك بوجه من الوجوه لأنه لم يؤمر بالحكم كيفما اتفق وعلى أي صفة وقع بل أمر بأن يحكم بالحق والعدل وأنى له الوقوف على ذلك وهو ذاهل العقل مستغرق الفكر متشوش الفهم مبلبل البال

قوله ولنفسه الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت