فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 1791

قوله إلا في قطعي يخالف مذهب الممتثل إلخ

أقول وجه هذا ما ورد في الأدلة من أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وورد إنما الطاعة في المعروف وورد من أمر أن يطيع الله فليطعه ومن أمر أن يعصيه فلا يعصه ولكن لا وجه لاعتبار مذهب الممتثل بل المراد ما هو الحق في الواقع وفي نفس الأمر بدليل الكتاب والسنة وهذه التقييدات وردت مقيدة لطاعة أولي الأمر مع كون الأدلة قد دلت على وجوب طاعتهم كما وردت الأدلة بوجوب امتثال أحكام حكام الشرع فعلى المحكوم عليه بما يخالف ما هو الحق قطعا أو يخالف ما في الواقع وفي نفس الأمر أن يوضح ذلك بغاية ما يقدر عليه فإن أمكنه الفرار فعل ولا ترد عليه الأدلة القاضية بوجوب الامتثال لأنه على يقين بأن الحكم واقع على جهة الغلط ومن شرط عدم جواز الامتثال أن يكون للمحكوم عليه بصيرة يعرف بها الحقيقة لأن من عداه قد يظن الحق باطلا والصواب خطأ لقصور فهمه عن إدراك الحقائق

قوله ولا يلزمان الغير اجتهادهما قبل الحكم

أقول وجه هذا أن العمل في الخصومات على ما يحكم به الحاكم المترافع إليه إذا كان جامعا لتلك الشروط السابقة وأما العبادات وما يختلف فيه الناس من المعاملات فلهما أن يلزما الناس بالعمل بالراجح الذي دل عليه الدليل الصحيح وترك العمل بالرأي المجرد الذي لا يكون العمل به إلا عند عدم الدليل رخصه للمجتهد فقط لا يجوز تقليده فيه كما قد حققنا هذا البحث في مؤلفاتنا في غير موضع ومن ذلك ما قدمناه في مقدمة هذا الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت