فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 1791

ترك ما أخذه الله عليه من البيان للناس الذي أوجبه على الذين أوتوا الكتاب وأخذ به ميثاقهم فهو قد ترك واجبين وباء بإثمين

فصل

ولا ينتقص حكم حاكم إلا بدليل علمي كمخالفة الإجماع ولا بحكم خالفه إلا بمرافعة ومن حكم بخلاف مذهبه عمدا ضمن إن تعذر التدارك وخطأ نفذ في الظني وما جهل كونه قطعيا وتدارك في العكس فإن تعذر غرم من بيت المال وأجرته من مال المصالح ومنصوب الخمسة منه أو ممن في ولايته ولا يأخذ من الصدقة إلا لفقره

قوله فصل ولا ينتقص حكم حاكم إلا بدليل علمي الخ

أقول إذا كان الحاكم الذي حكم جامعا للشروط المتقدمة فقد صار حكمه لازما للمحكوم عليه يجب عليه أن يتلقاه بالسمع والطاعة وأن لا يجد في صدره حرجا من ذلك ويسلم تسليما كما ذكره الله سبحانه في كتابه العزيز ولكن أهلية الحاكم ليست تعصمة ودين الله هو ما شرعه لعباده في كتابه وسنة رسوله فإن كان هذا الحاكم المتأهل قد أصاب الحق في حكمه فلا شك ولا ريب أنه لا يجوز لمسلم كائنا من كان أن يتعرض لنقض هذا الحكم بل لا يجوز لمسلم أن يترك الامتثال له فضلا عن أن يحاول نقضه ومخالفته ومعنى كونه قد أصاب في حكمه أن يوقعه موافقا لما في كتاب الله أو لما في سنة رسوله فإن لم يجد فيهما ما يقتضي ذلك عول على القياس عليهما بجامع مقبول كالنص على العلة أو عدم الفارق ووجه هذا ما في حديث معاذ لما بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى اليمن للقضاء فأمره بالحكم بكتاب الله فإن لم يجد فبما في سنة رسول الله فإن لم يجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت