فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 1791

قدمنا تحريره وتقريره فلا نعيده

قوله فإن تعذر غرم من بيت المال

أقول الحاكم معذور بالخطأ وقد قدمنا أن تأهله ليس يعصمه عن الخطأ فإذا حكم بخلاف الحق خطأ فلا ضمان عليه بل له أجر كما تقدم في الحديث الصحيح ولكنه ها هنا قد كان حكمه هذا الواقع على جهة الخطأ سببا لذهاب مال المحكوم عليه فهو مظلوم ورفع ظلامته واجب وقد تعذر الرجوع بالعين والرجوع بقيمتها على المحكوم له ولم يتعلق بالحاكم الضمان ولا يجوز تضمينه مع الخطأ فلم يبق إلا جبر ما لحقه من الخسر من بيت المال فيكون له حكم الغارم وقد تكفل رسول الله صلى الله عليه و سلم في آخر أيام النبوة بعد أن فتح الله على المسلمين بأن من ترك دينا أو ضياعا فهو عليه وإليه كما نطقت بذلك الأحاديث الصحيحة فمال هذا المحكوم عليه بالخطأ هو دين على من استفرقه وقد تعذر الرجوع عليه فكان دينا على بيت مال المسلمين

قوله وأجرته من مال المصالح

أقول قد ثبت ثبوتا لا شك فيه ولا شبهة أن النبي صلى الله عليه وآله و سلم كان يجعل لمن عمل عملا يرجع إلى مصالح المسلمين رزقا ومن ذلك أرزاق المصدقين والأمراء الذين يؤمرهم على البلاد وهكذا ثبت في أيام الخلفاء الراشدين الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه و سلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي أنهم كانوا يجعلون للولاة والقضاة ومن يعمل في الصدقات رزقا من بيت مال المسلمين وكان يفرضون للأئمة رزقا يقوم بما يحتاجون إليه مع حاجتهم إلى ذلك وعدم وجود ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت