فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 1791

أبي العوجاء السلمى قال أبو حاتم ليس بالمشهور

والحاصل أن القصاص ثابت في الجروح وهي تشمل ما كان ذا مفصل وما كان غير ذي مفصل إذا أمكن الوقوف على مقداره بحيث يمكن المقتص أن يقتص من الجاني بمثل الجناية الواقعة منه وسواء كانت الجناية موضحة أو دونها أو فوقها ولا وجه لقوله او موضحة

وأما قوله مأمون التعدي فالوجه في ذلك أن تلك الجراحة إذا كانت مظنة لحصول الموت بها كالجائفة والهاشمة فينبغي الانتظار حتى ينتهي حال الجنى عليه فإن انتهى إلى السلامة فليس له إلا الأرش لأن إقدامة على القصاص في مثل ذلك قد يفضي إلى زيادة على ما وقع من الجاني وهو الهلاك وقصاص إنما هو المساواة بدون زيادة وإذا انتهى حاله إلى الموت كان لوليه أن يقتل الجاني ويكون من القصاص في الأنفس لا في الجروح وقد أخرج ابن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي من حديث جابر أن رجلا جرح فأراد أن يستقيد فنهى النبي صلى الله عليه و سلم أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح وأخرج أحمد والدارقطني أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته فجاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال أقدني فقال حتى تبرأ الحديث

وأما قوله كالأنف والأذن فقد دل على هذا القرآن حكاية عن بني إسرائيل وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن وقرر ذلك شرعنا فكان شرعا لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت