فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 1791

وأما قوله قيل واللسان والذكر من الأصل فلا وجه لهذا لأن في الاقتصاص فيهما مظنة الهلاك فيكون الكلام هنا كما قدمنا في الجائفة والهاشمة

وأما قوله ولا قصاص فيما عدا ذلك فقد عرفناك أنه لا وجه للتقييد بالموضحة بل الدامية فما فوقها إلى الموضحة والموضحة فما فوقها إلى الهاشمة القصاص ثابت فيها جميعا مهما أمكن الوقوف على قدرها وجعل الأمن من مجاوزة المقدار ولا وجه للمنع لأن جميها من الجروح والله سبحانه يقول والجروح قصاص

قوله إلا اللطمة والضربة بالسوط ونحوه

أقول قد أثبت القصاص في هذا الخلفاء الراشدون ولا يصح قوله من قال إنه مقتضى الكتاب والسنة فإن الذي في الكتاب وهو قوله كتب عليكم القصاص مقيد بقوله في القتلى وكذلك الآية الحاكية لما كتبه الله سبحانه على بني إسرائيل فإنها في تلك الأمور المذكورة فيها وكذلك قوله ولكن في القصاص حياة فإن قوله حياة يشعر بأن المراد بهذا القصاص في الأنفس وهكذا قوله والجروح قصاص فإن اللطمة والضربة ليستا من الجروح فإن أفضت إلى الجرح كان لها حكم الجروح ولكن المفروض أنه لم تفض إلى الجرح

وأما السنة فإنه لم يرد في شيء منها إثبات القصاص في اللطمة والضربة بالسوط ونحوه وقد ادعى بعض أهل العلم الإجماع على عدم ثبوت القصاص في ذلك ورده ابن القيم بأن القصاص فيها ثابت عن الخلفاء الراشدين قال فهو أولى بأن يكون إجماعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت