فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 1791

مفيدا لنفي صحة صلاة من صلى لابسا للحرير كما قدمنا بيان ذلك في أول هذا الفصل

قوله فإن تعذر فعاريا قاعدا موميا أدناه

أقول قد جعل الله في الأمر سعة وفي الشريعة الواردة باليسر ما يخفف الخطب على هذا الذي لم يجد ما يستر به عورته إلا ما كان متنجسا فيدخل في الصلاة على تلك الهيئة المنكرة كاشفا سوءته ثم يترك بعض اركانها ولا شك أن الصلاة بالثوب المتنجس أهون من ذلك فتكون الصلاة في هذه الحالة في الثوب المتنجس عفوا للضرورة وللوقوع فيما هو أشد مما فر منه وقد جاز أكل الميتة عند عدم وجود ما يسد الرمق والشريعة مهيمنة على رعاية المصالح ودفع المفاسد والمعادلة بين المفاسد إذا كان ولا بد من الوقوع في واحد منها

وهكذا تجوز الصلاة في الثوب المغصوب إذا كان لا يجد غيره من ثياب ولا شجر يستر عورته وقد اجاز الله مال الغير لسد الرمق وهذا مع عدم خشية الضرر فاما مع خشية التلف فالأمر أوضح ولا وجه للتقيد بخشية التلف وهكذا

قوله وإذا التبس الطاهر بغيره صلى فيهما

بل يكون اللبس مع عدم وجود غيرهما مسوغا للصلاة بأحدهما للضرورة وأما الصلاة فيهما فذلك يستلزم مفسدة عظيمة ورد النهي عنها وهو قوله صلى الله عليه و سلم لا تصلي صلاة في يوم مرتين وقوله لا ظهران في يوم والحديثان صحيحان

وأما التباس الماء الطاهر بالمتنجس فيعدل إلى التيمم لأن عدم تميز الطاهر كعدمه فهو غير واجد لماء يرفع به الحدث

قوله وفي المشبع صفرة وحمرة

أقول هذا المقام من المعارك والحق أنه يتوجه النهي عن المعصفر إلى نوع خاص من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت